فالإخراج : جنس في التعريف يشمل كل إخراج سواء كان بالاستثناء أو بغيره ، وسواء كان الغير متصلا كالشرط والصفة والغاية أو منفصلا .
وقوله : ( بإلا التي ليست للصفة ) ليحترز بذلك عن ( إلا ) إذا كانت صفة بمعنى ( غير ) وهي التي تقع بعد جمع منكر غير محصور مثل قوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » فإنها في هذه الحالة لا تعتبر من أدوات الاستثناء ، فلذلك أخرجها بقوله : ( ليست للصفة ) .
والمراد بنحو ( إلا ) : أخواتها في العمل والحكم وهي : خلا - وعدا - وحاشا - وسوى - وليس - ولا يكون .
وعرف إمام الحرمين « 2 » : الاستثناء بأنه : إخراج ما لولاه لدخل في الكلام .
قال : وإنما صح بشرط أن يبقى من المستثنى منه شيء « 3 » ، ومن شرطه أن يكون متصلا بالكلام « 4 » .
وعرفه الرازي « 5 » بأنه : إخراج بعض الجملة من الجملة بلفظ ( إلا ) أو ما أقيم مقامه .
وعرفه القرافي « 6 » بأنه : إخراج بعض ما دل اللفظ عليه ذاتا كان أو عددا ، أو ما لم يدل عليه ، وهو إما على محل المدلول ، أو أمر عام بلفظ ( إلا ) ، أو يقوم مقامها ، فالذات نحو : رأيت زيدا إلا يده ، والعدد : إما متناه
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 22 .
( 2 ) الورقات ص 6 .
( 3 ) نحو : له على عشرة إلا تسعة ، فلو قال : إلا عشرة لم يصح وتلزمه العشرة .
( 4 ) فلو قال : جاء الفقهاء ، ثم قال بعد يوم إلا زيدا لم يصح .
( 5 ) المحصول 1 / 406 .
( 6 ) شرح تنقيح الفصول ص 237 .