لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 1 » .
قال أبو البقاء « 2 » : « والإرادة قد تتعلق بالتكليف من الأمر والنهي ، وقد تتعلق بالمكلف به أي : إيجاده أو إعدامه ؛ فإذا قيل : إن الشيء مراد ، قد يراد به أن التكليف به هو المراد لا مجيئه وذاته ، وقد يراد به أنه في نفسه هو المراد أي : إيجاده أو إعدامه ، فعلى هذا ما وصف بكونه مرادا بلا وقوع له ، فليس المراد به إلا إرادة التكليف به قط .
وما قيل : إنه غير مراد وهو واقع فليس المراد به إلا أنه لم يرد التكليف به فقط فالمراد بقوله تعالى :
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
( 31 ) « 3 » نفي لإرادة التكليف به لا من حيث حدوثه ، وليس المراد بقوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
( 56 ) « 4 » وقوع العبادة بل الأمر بها » اه .
19 - الإرسال :
الإرسال لغة : التسليط والإطلاق والإهمال « 5 » :
وإرسال الحديث : عدم الإسناد « 6 » ، مثل أن يقول الراوي : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، من غير أن يقول : حدثنا فلان ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .
20 - أسباب الشرائع :
أسباب الشرائع : هي الطرق التي تعرف بها الأحكام الشرعية وتثبت
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية : 82 .
( 2 ) الكليات ص 76 .
( 3 ) سورة غافر ، الآية : 31 .
( 4 ) سورة الذاريات ، الآية : 56 .
( 5 ) المعجم الوسيط 1 / 344 .
( 6 ) التعريفات ص 31 ، الكليات ص 77 ، وانظر ما قيل في الإرسال وحكمه في البحر المحيط للزركشي 4 / 408 .