معينة ، وترك للمكلف اختيار ما يؤدي به هذا الواجب « 1 » .
مثال ذلك : كفارة اليمين الدال عليها قوله تعالى ؛
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ . . .
« 2 » فالأمر الضمني في الآية وهو ( كفروا ) المستفاد من المصدر في قوله تعالى :
فَكَفَّارَتُهُ
قد تعلق بواحد لا بعينه من أمور ثلاثة معينة هي : إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ، وقد عطف بعضها على بعض بلفظ يقتضى التخيير بينها وهو : ( أو ) .
وقد اختلف العلماء فيما يقتضيه مثل هذا الأمر على ثلاثة مذاهب مذكورة في كتب الأصول .
هذا والواجب المخير ينقسم من حيث الجمع بين خصاله إلى ثلاثة أقسام « 3 » .
الأول : ما يستحب الجمع بين خصاله ، مثاله : كفارة اليمين ، فإن من كفر بخصلة من الخصال الثلاث كفته ، وأسقطت الواجب ، وأبرأت الذمة ، ويستحب أن يجمع المكفر بين خصال الكفارة الثلاث ، ولو جمع بينها أثيب ثواب الواجب على إحداها - والراجح أنه أعلاها - إن تفاوتت ، وأثيب ثواب النفل على ما عداها ، وإن ترك الجميع عوقب عقاب ترك الواجب على أدناها في الراجح .
الثاني : ما يباح الجمع بين خصاله ، وذلك كاستعمال الحجر والماء في
هامش
( 1 ) مقدمات أصولية ص 107 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 89 .
( 3 ) مقدمات أصولية ص 125 .