هذا . وقد اشترطت المعتزلة العلو في ماهية الأمر فقالت - الأمر : هو القول الطالب للفعل على جهة العلو .
واشترط أبو الحسين البصري من المعتزلة الاستعلاء ، وهو : الطلب لا على وجه التذلل بل بغلظة ورفع صوت .
والفرق بين العلو والاستعلاء : هو أن العلو هيئة ترجع إلى الشخص نفسه ، والاستعلاء هيئة ترجع إلى الكلام والنطق به « 1 » .
268 - العموم :
العموم لغة : عبارة عن إحاطة الأفراد دفعة « 2 » .
واصطلاحا : شمول الحكم لكل فرد من أفراد الحقيقة « 3 » .
وقيل : العموم : استغراق ما تناوله اللفظ « 4 » .
ومعنى ذلك : أن يكون اللفظ يتناول جنسا أو جماعة أو صفات أو غير ذلك مما يعمه اللفظ ، ويقتضى ذلك اللفظ استيعاب ما يصح أن يتناوله ويقع عليه ، فإن معنى العموم : حمل ذلك اللفظ على جميع ما يصح أن يقع عليه ويتناوله كقولك : الرجال ، للذي يصح تناوله ، لكل من يقع عليه اسم الرجل ، فمعنى العموم : حمله على كل ما يصح أن يتناوله اللفظ إلا أن يخصصه دليل يخرج به بعض ما تناوله .
وقال ابن حزم : العموم : حمل اللفظ على كل ما اقتضاه في
هامش
( 1 ) انظر : شرح تنقيح الفصول ص 137 ، المعتمد 1 / 43 ، اللمع ص 7 ، المستصفى 1 / 411 المحصول 1 / 189 ، الإحكام للآمدي 2 / 204 .
( 2 ) التعريفات ص / 203 .
( 3 ) تقريب الوصول ص 75 .
( 4 ) الحدود ص 44 .