اللمس .
والبصر يختص بمعنى تدرك به الأجسام والألوان والأكوان ، وهي الحركة والسكون .
وحاسة السمع تختص بإدراك الأصوات .
وحاسة الشم تختص بإدراك الروائح .
وحاسة الذوق تختص بإدراك الطعوم ، ولكل واحد من هذه المعاني اختصاص بعضو من الأعضاء .
وأما حاسة اللمس فموجودة لكل عضو فيه حياة ، وتختص بإدراك الحرارة والرطوبة واليبوسة ، وعند بعض العلماء بالصلابة والرخاوة .
وقد يقع العلم الضروري بالخبر المتواتر ، وله اختصاص بالسمع كما تقدم .
ويقع العلم الضروري ابتداء من غير إدراك حاسة من الحواس ، كعلم الإنسان بصحته وسقمه وفرحه وحزنه وغير ذلك من أحواله وعلمه بأن الاثنين أكثر من الواحد ، وأن الضدين لا يجتمعان وغير ذلك من المعاني .
هذا وقد يطلق العلم الضروري مرادفا للعلم البديهي ، وجعل بعض العلماء العلم البديهي أخص من الضروري .
فعرف البديهي بأنه : ما يثبته مجرد العقل .
أي يثبته بمجرد التفاته إليه من غير استعانة بحس أو غيره تصورا كان أو تصديقا « 1 » .
هامش
( 1 ) حاشية النفحات ص 27 .