من غير تأمل ، كالنهي عن التأفيف في قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
يوقف به على حرمة الضرب وغيره مما فيه نوع من الأذى بدون الاجتهاد .
180 - الدليل :
الدليل لغة : المرشد وهو الناصب والذاكر ، وما به الإرشاد ، فيقال :
الدليل على الصانع هو الصانع ؛ لأنه نصب العالم دليلا على نفسه ، أو العالم بكسر اللام لأنه الذي يذكر للمستدلين كون العالم دليلا على الصانع ، أو العالم بفتح اللام لأنه الذي به الإرشاد « 1 » .
واصطلاحا له معنيان : أحدهما أعم من الثاني مطلقا .
فالأول الأعم : هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ، وهو يشمل القطعي والظني ، وهذا المعنى هو المعتبر عند الأكثر .
والثاني الأخص : هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم بمطلوب خبري ، وهذا يخص بالقطعي ، وهو القطعي المسمى بالبرهان ، والعلم بمعنى اليقين على اصطلاح المتكلمين والأصوليين والظن يسمى أمارة « 2 » .
وقيل : الدليل : هو ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى علم أو ظن « 3 » .
وقيل : الدليل : هو الدلالة على البرهان ، وهو الحجة والسلطان « 4 » .
وقيل : الدليل : ما صح أن يرشد إلى المطلوب الغائب عن الحواس « 5 » .
هامش
( 1 ) كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 292 ، شرح العضد 1 / 40 .
( 2 ) الحدود ص 37 - 39 ، اللمع ص 3 ، الإحكام للآمدي 1 / 12 ، شرح الكوكب المنير 1 / 51 ، إرشاد الفحول ص 5 .
( 3 ) الإيضاح لقوانين الاصطلاح ص 16 .
( 4 ) الحدود ص 37 - 39 .
( 5 ) الحدود ص 37 - 39 .