وقال جمهور المعتزلة : ما ليس له أن يفعله ، فهو القبيح ، وإلا فهو الحسن ، فانتظم من الحدين أن المباح حسن عندهم وإن اختلفا في المكروه .
وقال بعض المعتزلة : إن اشتمل الفعل على صفة توجب الذم ، وهو الحرام فقبيح ، أو على صفة توجب المدح كالواجب والمندوب فحسن .
وما لم يشتمل على أحدهما ، كالمكروه والمباح فليس بحسن ولا قبيح .
وقيل : الحسن : ما يسوغ الثناء عليه « 1 » .
143 - الحصر :
الحصر : عبارة عن إيراد الشيء على عدد معين « 2 » .
قال الباجي : وله لفظ واحد : إنما « 3 » أه .
والحصر : إما عقلي ، أو استقرائي « 4 » .
فالعقلي : هو الذي يكون دائرا بين النفي والإثبات ، ومنه الاحتمال العقلي فضلا عن الوجودي ، كقولنا : الدلالة إما لفظية وإما غير لفظية .
والاستقرائي : هو الذي لا يكون دائرا بين النفي والإثبات ، بل يحصل بالاستقراء والتتبع ، ولا يضره الاحتمال العقلي ، بل يضره الوقوعي ، كقولنا :
الدلالة اللفظية إما وضعية وإما طبعية .
والحصر الاستقرائي ثلاثة أقسام :
1 - حصر عقلي : كالعدد للزوجية والفردية .
هامش
( 1 ) الإبهاج 1 / 38 .
( 2 ) التعريفات ص 118 .
( 3 ) الحدود للباجي ص 51 .
( 4 ) التعريفات ص 118 .