بمدح فاعله ولا بذمه استحال وصفها بأنها حسنة أو قبيحة « 1 » .
وعرف القاضي الباقلاني « 2 » الحسن والقبيح بقوله :
الحسن : ما وافق الأمر من الفعل .
والقبيح : ما وافق النهي عن الفعل .
وليس الحسن حسنا من قبل الصورة ولا القبيح قبيحا من قبل الصورة .
وعرف الأسنوي « 3 » الحسن والقبح بقوله :
الفعل إن نهى الشارع عنه فهو القبيح كالمحرم والمكروه ، وإن لم ينه عنه فهو الحسن ، ويندرج فيه أفعال المكلفين كالواجب والمندوب والمباح ، وأفعال غيرهم كالساهي والصبي والنائم والبهائم وأفعال اللّه تعالى كما قال في المحصول ومختصراته .
هذا وقد اختلفوا في المباح :
فذهب الجمهور إلى أن المباح حسن .
وقال بعض المعتزلة : ليس بحسن ولا قبيح .
والخلاف نشأ من تفسيرهم للأفعال : فالأشاعرة قالوا : الفعل إن نهى الشارع عنه كان قبيحا ، محرما كان أو مكروها ، وإن لم ينه عنه كان حسنا ، سواء أمر به كالواجب والمندوب أم لا ، كالمباح .
هامش
( 1 ) الحدود ص 58 ، وانظر البرهان 1 / 79 ، المستصفى 1 / 55 ، الإحكام للآمدي 1 / 113 .
( 2 ) الإنصاف ص 49 .
( 3 ) التمهيد ص 61 - 62 ، نهاية السئول 1 / 7 .