تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يلاحظ عليه : ان عدم استعمال الضرار وما يشتق منه في المالي والنفسي بعيد . أما الأول ، فقد استعمل في حديث هارون بن حمزة الغنوي في الضرر المالي حيث قال عليه السلام لمن طلب الرأس والجلد : « ليس له ذلك ، هذا الضرار ، وقد أعطي حقه إذ أعطي الخمس » « 1 » . ويقرب منه قوله سبحانه :
« وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا »
إذ من المحتمل أن الاعتداء عن طريق الاكراه على بذل مهورهن . وأما الثاني ، أعني ما يشتق منه ، ففي قوله سبحانه :
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ »
( النساء - 12 ) . فان المراد من « المضارة » ، الاعتراف بدين ليس عليه ، دفعا للميراث عن الورثة . أضف إلى ذلك ان في عامة موارد الضرر المالي والنفسي والعرضي ضيقا وحرجا وايراد مكروه . وهذه الأمور من نتائج ورود الضرر لا من معانيه .
هامش
( 1 ) لاحظ الحديث الرقم 16 .
قاعدتان فقهيتان — صفحة 39 | الشيخ جعفر السبحاني