من هذا النقص هي الضرر .
وان شئت قلت : ان النفع عبارة عن التزايد المطلوب كالعافية في البدن ، والوفرة في المال ، وحسن السمعة في الجاه . ويقابله الضرر فهو النقص الوارد على الشيء كاذهاب العافية من البدن ، ورأس المال من المال وحسن السمعة من العرض والجاه .
وعلى ذلك ، فالنفع هو التزايد المطلوب ، والضرر هو النقص غير المطلوب .
وهذا ما يعبر عنه في الفارسية ب « افزايش » و « كاهش » غير أن الزيادة المطلوبة وغير المطلوبة تختلف حسب اختلاف الموضوعات .
وبذلك يعلم أن بين الضرر والمنفعة تقابل التضاد ، لان الضرر هو الحالة الحاصلة للانسان من ورود النقص على نفسه أو عرضه أو ماله ، وهو أمر وجودي .
كالمنفعة . وما عن المحقق الأصفهاني من أن النقص ، المفسر به الضرر ، ليس امرا وجوديا حتى يكون التقابل مع النفع ، الذي هو أمر وجودي ، تقابل التضاد ، غير تام لما عرفت من أن الضرر ليس مساويا للنقص وانما هو المنشأ لحصول تلك الحالة الخاصة للانسان . نعم ، لو فسر الضرر بنفس النقص لكان لما ذكره وجه . هذا كله حول الضرر .
اما الضرار فقد فرق بينه وبين الضرر بوجوه ذكر جملة منها ابن الأثير في نهايته « 1 » :
1 - الضرر : فعل الواحد . والضرار : فعل الاثنين .
2 - الضرر : ابتداء الفعل . والضرار : الجزاء عليه .
3 - الضرر : ما تضر به صاحبك وتنتفع به أنت . والضرار : ان تضره من
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير ، ج 3 ، ص 81 - 83 .