تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
عن التحرير من عدم ثبوته برجل وامرأتين « 1 » ، مع تصريحه بثبوته بهن . وكيف كان ، فان قبول قول المرأة في الرضاع ، لما في النكاح من الأهمية ، لا يخلو عن احتياط . وقد حكي عن السيد في الناصريات انه استحب أصحابنا أن يقبل في الرضاع شهادة المرأة الواحدة تنزيها للنكاح عن الشبهة واحتياطا فيه ، واستدل لذلك « 2 » بما لا يخلو عن المناقشة ، واللّه سبحانه العالم . والحمد للّه رب العالمين . وبهذا وقع الفراغ من تبييض هذه الرسالة تقريرا لدرس شيخنا الأستاذ دام مجده ، مع ما تيسر من التعليقات القاصرة ، بيد العبد المقصر حسن بن محمد مكي العاملي غفر اللّه له ولوالديه ، ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك على مولودها آلاف تحيات الباري عزّ وجل من شهور عام 1408 في بلدة « قمشة » مهد الحكماء ، والفضلاء والحمد للّه وحده سبحانه
هامش
( 1 ) أقول : قد يوجه ما ذكراه ، بان هذا المورد مما يستلزم النظر إلى الثدي جزما للشهادة على الرضاع مصا من الثدي ، وهذا مما لا يجوز للرجل النظر اليه ، ولو نظر فسق وسقط من العدالة ، فلا تقبل شهادته . ولكن لا يخفى عدم كليته ، فقد يكون النظر اتفاقيا ، كما قد يكون النظر ممن يجوز له ذلك كالمحارم . ومعه فالقرابة - مع اطلاق الحكم - في محلها . ( 2 ) أقول : احتج بالاجماع ، والنبوي المروى في سنن الدار قطني ، ج 4 ، ص 177 : « دعها ، كيف وقد شهدت السوداء » حيث إنها وحدها شهدت بالرضاع . وحجيتهما كليهما مخدوشة ، ولعله لذلك حمله السيد على الاستحباب . واللّه العالم ، والحمد للّه أولا وآخرا .