تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وصحيحة محمد بن الفضيل : « تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا اليه وليس معهن رجل . . . » « 1 » . إلى غير ذلك من العمومات وكذلك النصوص الدالة على قبول شهادتهن في خصوص العذرة والنفاس واستهلال المولود والعيوب « 2 » ، المشتركة جميعا مع الرضاع في تعسر اطلاع الرجال عليه . واما عدد الشهود فالأصل في شهادة المرأة فيما تسمع شهادتها فيه قيام المرأتين وكان الرجل ، فيشترط فيهن مع عدم الرجل كونهن أربعا ، الا ما خرج بالدليل ، ولم يدل دليل على خروج الرضاع عن هذا الأصل . وبه يقيد مفهوم مرسلة ابن بكير المتقدمة : لا تصدق ان لم يكن غيرها . نعم روى أبو بصير عن الباقر عليه السلام : « يجوز شهادة امرأتين في استهلال » « 3 » . وروى الحلبي عنه عليه السلام وقد سأله عن شهادة القابلة فقال : « تجوز شهادة الواحدة » « 4 » . ولكن لا يمكن قياس الرضاع عليهما للفرق الواضح بينهما . وقد استثنى الأصحاب ميراث المستهل والوصية بالمال فاثبتوا بالواحدة ربع المشهود به ، وهكذا ولكن يفارقهما الرضاع حيث إنه لا يقبل القسمة ، هذا . ومن الغريب ما حكي عن القاضي من عدم ثبوته الا بالنساء ، ومثله المحكي
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الباب 24 ، الحديث 7 . ( 2 ) راجع فيما دل على قبول شهادة المرأة في البكارة والحيض والنفاس ، المصدر السابق ، الباب 24 ، الأحاديث 2 و 8 و 9 و 10 و 18 و 20 و 24 و 37 و 46 وغيرها . وراجع فيما دل على حجية قول المرأة في استهلال الصبى الباب 24 ، الأحاديث 6 و 12 و 23 و 38 و 41 و 45 وغيرها . ( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 41 . ( 4 ) المصدر السابق ، الباب 24 ، الحديث 46 .