تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ذلك ليس عليه دليل » . ونحو ذلك في كتاب الشهادات مع إضافة « واخبارهم » . وذكر في المبسوط ان أصحابنا رووا انه لا تقبل شهادة النساء في الرضاع أصلا « 1 » . ويلاحظ عليه ، أولا ، ان الاجماع الذي ادعاه غير مفيد ، لذهاب المشهور من الطائفة حتى الشيخ نفسه في شهادات المبسوط إلى خلافه . وثانيا ، أن الرواية التي ادعاها من أنه « لا تقبل شهادة النساء في الرضاع أصلا » غير موجودة في الأصول المعتمدة . نعم جاء في مرسلة ابن أبي بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في امرأة أرضعت غلاما وجارية قال : يعلم ذلك غيرها ؟ قال : لا . فقال : لا تصدق ان لم يكن غيرها « 2 » . انتهى . ولكنه لا يدل بوجه على عدم اعتبار قولها ، بل غاية ما يدل عليه عدم اعتبار قول المرأة الواحدة ان لم يكن معها غيرها . بل هو بمفهومه على عكسه أدل . هذا مع أن الرضاع عمل النساء ، بل يمكن عده مما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا ، فيقبل قولها عندئذ وان قلنا بان الأصل عدم قبول قولها الا فيما يعسر اطلاع الرجال عليه فيدخل في قوله عليه السلام : « يجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كل ما لا يجوز للرجال النظر اليه » « 3 » . وأيضا يشمله قوله عليه السلام في خبر داود بن سرحان : « أجيز شهادة النساء في الصبي صاح أو لم يصح وفي كل شيء لا ينظر اليه الرجال تجوز شهادة النساء فيه » « 4 » .
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 8 ص 175 . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 10 . ( 4 ) المصدر السابق ، الباب 24 ، الحديث 12 .