في ان الأصل في الافعال الخالية عن امارة المفسدة : الحظر أم الإباحة ؟ « 1 »
اعلم : ان الأقوى في الافعال الخالية عن امارة المفسدة المقطوع بعدم الضرر في تركها ما اختاره الشيخ - ره - في العدّة من التوقف ووجوب التحرز مستدلا بقبح الاقدام على ما لا يؤمن فيه المضرّة ومرجعه إلى أن دفع الضرر المشكوك واجب عقلا ، ويدل عليه بناء العقلاء على التزام التجنب وعدم اقدامهم على فعل الّا مع ظن السلامة فيه . « 2 »
وربّما يتوهم ان هذا مناف لما استمر عليه فتوى الفقهاء من عدم وجوب دفع الضرر المشكوك في باب التكاليف الشرعية كالتيمم والافطار والقصر مع الشك في الضرر .
نعم ربما مال بعضهم كالفاضل الهندي في مسئلة الافطار من شرحه على الروضة وتبعه بعض من تأخر عنه إلى سقوط التكليف مع الشك ، لكن لا لأجل وجوب دفع الضرر المشكوك بل لأجل تعلق سقوط التكليف في الأدلة الشرعية على خوف الضرر المتحقق عرفا مع الشك ، والّا فمع إناطة سقوط التكليف بنفس الضرر لا أظن أحدا حكم بالسقوط من جهة وجوب
هامش
( 1 ) - انظر مطارح الانظار : ص 245 وبعدها .
( 2 ) - عدّة الأصول : ص 296 .