تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
دون ما لا يتوصل [ به اليه ] وان كان من شأنه ان يتوصل به اليه . بل الضرورة قاضية بجواز التصريح بمثل ذلك [ . . . ] وذلك آية عدم الملازمة بين وجوب الفعل ووجوب مقدمته على تقدير عدم التوصل [ بها اليه ] وأيضا حيث إن المطلوب بالمقدمة مجرد التوصل بها إلى الواجب [ وحصوله ] فلا جرم يكون التوصل به إلى الواجب معتبرا في مطلوبيتها فلا يكون مطلوبة إذا انفكّت عنه وصريح الوجدان قاض بان من يريد شيئا لمجرد حصول شيء آخر لا يريده إذا وقع مجردا عنه ويلزم منه ان يكون وقوعه على الوجه المطلوب منوطا بحصوله انتهى بمحصوله . » « 1 » وقد رتب في تضاعيف كلماته على هذا المذهب ثمرات مثل : - ان من تيمّم لغاية فلم يفعل تلك الغاية بطل تيمّمه إذا انحصر غايته بتلك الغاية الغير الحاصلة . - وان من نذر غسل الزيارة إذا اغتسل ولم يزر فلا تبرأ ذمّته . - وان من ارتكب ضد المأمور به فلا يستحيل يتصف ذلك الضد بالوجوب نظرا إلى انّ تركه وان كان مقدّمة للمأمور به ، الّا انه حيث لم يرد المأمور به لم يتصف ترك الضد بالوجوب فلا مانع من اتصاف فعله بالوجوب . أقول : لا ريب ان المقدمة من حيث هي مقدمة ليست بالذات موصلة فعلا . لأنها ليست علّة تامّة فمعنى « التوصل بها » : كونها بحيث يتوصل بها مع باقي المقدمات إلى الواجب وهذه الحيثية اى كونها بحيث لو اجتمع معها
هامش
( 1 ) - الفصول : ص 87 أورد المصنف عبارة الكتاب مع حذف وتصرّف يسير كما مرّ .