تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
هذا الظنّ مثلا في موضع من الفائدة الثانية عشرة الذي ورد فيه هكذا : « . . وجه الانتقال على ما تفطّن له الأستاذ دام ظله العالي . . . » وهي فائدة واحدة فقط قد ألحقت بمطارح الانظار وليست منها ولا من المقرر بل كما ذكرنا في تعليقنا عليها نسبت إلى تلميذ آخر للشيخ الأعظم ، يمكن ان يقال إن سياق الكلام يدل على أن المؤلف من تلامذة الشيخ الأعظم والكتاب من تقريرات درسه ، امّا هذا احتمال ضعيف لأنه يمكن كون العبارة من ملحقات الكاتب الذي كان من تلامذة الشيخ الأعظم وادمجها في المتن وكذلك يخالف ما سنقدم من القرائن والشواهد على نسبة الكتاب إلى الشيخ الأعظم : 1 - اتفق العلماء وتلامذته على وجود كتاب للشيخ الأعظم في مباحث الالفاظ وذكروا عنوانه « الفوائد الأصولية » لأنه بعيد جدا لم يهتم الشيخ الأعظم بتلك المباحث إذ كتب تلامذته تقريراته فيها وأكثرهم وصلت الينا وموجودة في مكتبات العالم ومرت الإشارة إلى عدة منها في ترجمة تلامذته . 2 - سياق الكلام وعبارات الكتاب تذكّر طريقة الشيخ الأعظم في البحث عن المسائل وطرحها وترتيب المقدمات وإقامة الأدلة والبراهين ونقل الأصول والمبادى والأقوال - كما أشرنا إليها في تعليقاتنا - ومناقشتها وتفنيدها ونقضها وابرامها ثم تأسيس الأصول الحديثة في الموضوعات الواردة في الكتاب وهذا أبين دليل على منهج وحيد الذي ورد في ساير آثار الشيخ الأعظم مثل « فرائد الأصول » ومن تأمل فيه وقارن بينه وبين منهج ساير كتبه اذعن انه من مصنفاته . 3 - مرّ منا في توضيح أسلوب الشيخ الأعظم انه خلال التاليف كان يترك