إلاّ لأجل تفاوت النّسبة في « 1 » الاعتبارات الناشئ من تفاوت مناشئ انتزاعها الكاشف عنه في الاختلاف في بعض الآثار ، ولا غرو في خفاء حقيقة الحق والتباسه بالظّاهر من آثار الشّامل لكافة أنحائه ، بعد أنّه ليس الأمر « 2 » أمرا انتزاعيّا لا تحقق له في الخارج إلا بتحقّق انتزاعه ، فافهم .
ثانيها :
إنّه قد عرفت أن النّحو الأول من حقّ النّاس تساوق الملكيّة ونحوها أو الحكم عرفت انّه لا تسقط بلا « 3 » إسقاط « 4 » ، بداهة صحّة الانتزاع ما دام منشائه ، وإلاّ لما صحّ من أوّل الأمر ولا يترتّب عليه أثر آخر غير ما لمنشإ الانتزاع من الأشر .
ان قلت : فما وجه هذا الانتزاع ، وما فائدة هذا الاختراع .
قلت : إن الانتزاع مع ثبوت منشائه يكون ضروريّا ، بداهة استحالة انفكاك المعلول عن علّته ، فلا يعلل ، فلا تغفل .
وأمّا النّحو الثّاني فهو على كثرة أصنافه واختلافه بحسب اختلافها في الآثار يسقط بإسقاط ذي الحقّ للقاعدة المسلّمة ، وهي انّ « 5 » لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه ، حتّى انّ الشهيد ( ره ) جعل الضّابط في حقّ النّاس في قواعده ذلك حيث قال :
« والضّابط فيه انّ كلّ ما للعبد إسقاطه فهو حقّ للعبد وإلاّ فلا « 6 » » .
ثالثها :
انّه مالا يسقط النّحو الأوّل بالإسقاط ، لا يصحّ أن يتعلّق به الصّلح بنفسه فيسقط به ، لما عرفت من صحّة الانتزاع ما دام منشؤه واما منشأ الانتزاع ، ففيه تفصيل إجماله أنّه لا إشكال في تعلّقه بالملكيّة فيفيد نقلها « 7 » إلى المصالح له ، لعموم سلطنة النّاس على أموالهم [ 1 ] ، ومن « 8 » السّلطنة عليها الصّلح عنها كما لا يخفى ،
و
هامش
[ 1 ] - كقوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل - الآية - » في سورة النساء - 29 وقوله صلى اللَّه عليه وآله : « ان الناس مسلطون على أموالهم » في بحار الأنوار 2 - 273 .
( 1 ) - خ ل : النسب والاعتبارات .
( 2 ) - خ ل : إلاّ امرا .
( 3 ) - خ ل : بالإسقاط .
( 4 ) - خ ل : بالإسقاط بل يبقى ببقائهما لا محالة .
( 5 ) - خ ل : انه .
( 6 ) - القواعد والفوائد 2 - 43 .
( 7 ) - خ ل : تعلقها .
( 8 ) - خ ل : أنحاء السلطنة .