الاشتغال لا تثبت جزئيتهما وشرطيتهما حتى تكون معارضة للرواية ، بل مجرد بقاء الاشتغال وعدم البراءة في الظاهر . وبالجملة وجوب الاتيان بهما .
ولا شبهة في أنه بعد تبين حال الجزء والشرط المشكوكين بل تبين حال الماهية لا مجال لقاعدة الاشتغال ، فتكون الرواية واردة عليها .
فظهر ان مورد الاشتغال الحجب على الوجه الأعم بالنسبة إلى الحكم الوضعي متحقق فتشمله الرواية ، بخلاف مورد قيام الامارة على الجزئية حيث لا حجب ظاهرا فلا حجب على الوجه الأعم .
قوله « قده » : فمقتضى عموم - الخ .
يمكن ان يقال : ان اثبات ماهية العبادات بنفي الجزئية والشرطية المشكوكتين لا يجوز لكونه أصلا مثبتا . لكنه مندفع بأن هذا بناء على مذاقه قدس سره من أن المانع من حجية الأصل المثبت في الاستصحاب هو كون اخبارها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعية دون العادية وان استتبعت احكاما شرعية بخلاف رواية الحجب . وبعبارة أخرى : اطلاق اخبار الاستصحاب منصرف إلى الأحكام الشرعية بخلاف اطلاق رواية الحجب ، ولذا قال في مباحث الأدلة العقلية : ان المفهوم من اخبار الباب - يعني خبر الحجب ونظائره - رفع الحكم المجهول واثبات ما يترتب عليه من الأحكام الشرعية وغيرها بما يترتب عليه احكام شرعية ، عملا بظاهر الاطلاق السالم عما يقتضيه صرفه هنا عنه ، إذ الوجه الذي قررناه في منع اطلاق اخبار الاستصحاب غير متطرق إلى اطلاق هذه الأخبار ولولا ذلك لما التزمنا بالاطلاق هناك أيضا - انتهى كلامه رفع مقامه .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 77
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٧٧