تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
غير متجه بأن المراد بالمرة الطبيعة المقيدة بالوحدة المطلقة ، فكما يصدق على المأتي به ثانيا وثالثا وهكذا انه طبيعة كذلك يصدق عليه انه طبيعة مقيدة بالوحدة المطلقة ، إذ المرة حصة من الطبيعة والحصة الكلي مقيدا يجئ بقيد جزء وقيد خارجي ، فهي ليست إلّا الكلى والطبيعة ، ولا فرق بينهما إلّا بالاطلاق والتقييد ، فإذا حصل الامتثالات المتعددة بالطبيعة فليحصل بالمرة ، والمصنف قدس سره ضعف ما ذكره المحشى الشيرازي بأن المفهوم من المرة ليس ما ذكره بل الطبيعة المقيدة بالوحدة الشخصية ، وليس المراد بالوحدة الشخصية الشخص الخارجي الذي لا يكون إلّا جزئيا خارجيا وفردا عينيا يمتنع فرض صدقه على الكثيرين ولو على سبيل البدلية ، إذ ليس المراد طلب ايجاد شخص خاص ، بل المراد بها المرة الصادقة على آحاد المرات على البدل ، ومن الواضح المعلوم ان هذا المعنى يمتنع ان يحصل الامتثال به الا امتثالا واحدا . فظهر الفرق بين المرة والماهية في عدم امكان حصول الامتثال المتعدد على القول بالمرة وامكانه على القول بالماهية . هذا تبيان مرامه . وفيه ان المرة بهذا المعنى الذي يكون فيه اعتبار البدلية لا يكون إلّا المرة بشرط لا ، إذ لولا البشرطلائية فلم يكن مقيدا بالبدلية ، إذ اللا بشرط لا ينافي الف شرط ، ولو كانت المرة لا بشرط لم يناف الاجتماع مع الغير . ومقصود المحشى الشيرازي هو اخذ المرة لا بشرط ، ومعلوم انه بناء على اخذها لا بشرط لا فرق بينها وبين القول بالماهية في امكان تحقق الامتثال المتعدد وعدم امكانه . ومن العجب كل العجب ان المحشي الشيرازي لما أراد دفع التناقض السابق الذكر عن كلام الحاجبي ابدى احتمال ان يكون المراد بالمرة هي المرة بشرط لا والمصنف « قده » انكر عليه غاية الانكار ورد عليه بأن ذلك مما لا اشعار في كلامهم به وهنا اذعن واعترف ، فليس إلّا التناقض الصريح