تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
كما هو المعتبر في القضايا الحقيقية . ومن المعلوم الواضح ان الوجود المقدر انما يكون بحسب فرض العقل وتجويزه ، فجاز أن لا يلاحظ العقل في الوجود المقدر الا مطلق الوجود من غير اعتبار مرة ولا تكرار ، فيستقيم الجواب المذكور بناء على تعلق الأمر بالفرد ، فالمغالطة ناشئة من الخلط بين الوجود المحقق والوجود المقدر . وبعبارة أخرى بين المفهوم والمصداق ، إذ الذي لا ينفك عن المرة والتكرار هو الفرد المصداقي العيني ، والذي هو متعلق الأمر هو مفهوم الفرد من حيث الحكاية عن الفرد العيني والوجود الخارجي . وليس لك ان تتوهم ان المتعلق للأمر إذا كان مفهوم الفرد كان هو القول بتعلق الأمر بالطبيعة ، إذ مفهوم الفرد أيضا من الطبائع والمفهومات ، لأنا نقول : مفهوم الفرد لم يؤخذ من حيث هو هو حتى يكون شيئا بل اخذ حكاية ، وحكاية الشيء ليست بشيء بل الشئ هو المحكي عنه ، والحاكية فانية فيه متحدة معه ، وهذا بخلاف القول بتعلق الأمر بالطبيعة حيث لوحظت في نفسها ومن حيث هي ، وبهذه الحيثية امتازت عن تعلق الأمر بالفرد ، ولو لوحظت حاكية عن الفرد العيني فانية في الوجود الخارجي وانها ليست شيئا على حياله بل يكون عنوانا له وحاكيا عنه يكون الأمر متعلقا بالفرد . وهذا الذي ذكرناه يحتاج إلى جودة القريحة ولطافة السر - فافهم مستمدا من اللّه تعالى . قوله « قده » : اما فساد الاعتراض فلأن مقصود العضدي - الخ . توضيحه هو ان المعترض حمل قول العضدي « ولولا ذلك لما امتثل التكرار » على الامتثال الواحد فاعترض عليه بمنع الملازمة ، لأن الامتثال الواحد كما يحصل على القول بالماهية يحصل على القول بالمرة والمصنف قدس سره يقول إن مقصود العضدي هو الامتثالات المتعددة ، فتكون الملازمة حقة