له هو المعنى المقيد بالاستيعاب الشمولي والكل الافرادي وكونه مصداق أحد المعاني ، فيكون غيره وهو ذات المعنى مجازا .
وان أراد - قدس سره - ذوات المعاني فلا وجه لتقييدها بما ذكره ، إذ ذوات المعاني تكون معروضة للكل الأفرادي وللكل المجموعي ويعرضها مفهوم أحد المعاني ومفهوم جميع المعاني . فالصواب ان يقول « قده » : ان المتبادر هناك انما هو المعاني ، ويمكن ان يكون مراده - قدس سره - ما ذكرنا .
قوله « قده » : فلا يستقيم الجواب المذكور .
لأن التبادر - وهي الدلالة المنسبقة بناء على القول المذكور - لا يكون مستندا إلى اللفظ فقط بل إلى القرينة أيضا .
قوله « قده » : لجواز أن يكون علامة الشيء أخص .
يعني ان العلامة خاصة الشيء ، والخاصة قد تكون شاملة فتكون مساوية لذيها ، وقد تكون غير شاملة فتكون أخص منه ، فينتقل منها إلى ذيها في مورد تتحقق تلك الخاصة الغير الشاملة . وفيما نحن فيه إذا تحقق التبادر تحقق الوضع ، وليس كلما يتحقق الوضع يتحقق التبادر ، فهذه مغالطة ناشئة من ايهام الانعكاس .
قوله « قده » : على أن الأصل يجوز انخرامه - الخ .
لأن الأصل دليل حيث لا دليل . وبعبارة أخرى : يعتبر في موضع الأصل الجهل والشك ، وحيث يتحقق الدليل يرتفع موضوع الأصل ويكون الدليل واردا عليه أو حاكما ، فإذا كان كذلك فلا تطرد هذه العلامة ،
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 76
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٧٦