[ تتمه القول في الحد والمحدود ]
قوله « قده » : وقد يجاب بأن المنع لاختلاط - الخ .
المجيب قد فهم من الصحة المأخوذة في التالي الصحة بحسب اللغة فمنع من الملازمة في صورة اختلاط اللغتين ، لعدم ترخيص الواضع ورضاه في اختلاط لغته بلغة أخرى ، وأما في صورة لا يلزم فيها الاختلاط فتتحقق الملازمة ، وحينئذ فلا يرد عليه ما أورده بقوله : « وهو ضعيف » - الخ ، كما لا يخفى .
[ علامات الحقيقة والمجاز ]
قوله « قده » : وجوابه انا قد نجد - الخ .
يمكن أن يقال : ان العلة على قسمين : علة العين ، وعلة العلم . ولا شبهة في أن قطع النظر عن الأول قطع النظر عن معلوله ، إذ المعلول وجود رابط لا نفسية له أصلا ، مثلا قطع النظر عن الشمس قطع النظر عن ضوئه ، وحرارته ، وأما الثاني فقطع النظر عنه عين النظر اليه وتصوره والعلم به ، والمفروض أن تصوره والعلم به علة للعلم ، إذ علة العلم لا يكون إلّا علما ، مثلا القياس علة للعلم بالنتيجة ، فقطع النظر عن القياس عين تصوره والعلم به ، وهو مستلزم للعلم بالنتيجة فكيف ينفك عنه ؟
ففيما نحن فيه نقول : ان العلم بالشهرة موجب للتبادر والانسباق ، وهما من مقولة العلم ، وقطع النظر عن الشهرة عين الالتفات إليها ، فيحصل منها التبادر والانسباق ولا ينفكان منه ، وهذا معنى قول النافي « فقطع النظر عن الشهرة لا يخرجه عن تبادره » يعني لكون قطع النظر عنها عين ملاحظتها ، فاندفع قوله قدس سره : ويمتنع مع قطع النظر عنها .
ويمكن الذب عنه : بأن هذا القطع للنظر - وان كان نظرا ولحاظا بالحمل الشائع الصناعي المتعارفي - إلّا انه قطع النظر وعدم النظر بالحمل