تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
والعلامة لا بد وأن تكون مطردة . ولا يخفى ان كلامه - قدس سره - هذا مناقض لما تقدم منه آنفا من جواز كون العلامة أخص ، حيث لا معنى للأخصية الا عدم الإطراد . هذا إن كان مراده من عدم الاطراد عدمه بالنسبة إلى مطلق موارد عدم التبادر ، وان أراد خصوص مورد يحتمل فيه الاشتراك اللفظي المحتاج نفيه إلى الأصل فلا ريب في كون العلامة مطردة بالنسبة إلى جميع موارد تكون محتاجة إلى الأصل وهو جار فيها ، فلا يحتاج إلى جعل الأصل طريقا لا جزء من العلامة كما صنع « قده » ، مع بداهة أن الشيء إذا كان مبنيا على امر خلافي أو غير مطرد يكون ذلك الشيء لا محالة خلافيا أو غير مطرد ، فلا يجدى جعل الأصل طريقا كما لا يخفى . قوله « قده » : والجواب أن ما يتوقف عليه - الخ . فيه : انه إذا كان التبادر ناشئا من العلم الاجمالي بالوضع فكيف يصير منشأ للعلم التفصيلي بالوضع وكيف يعقل أن يصير الاجمال منشأ للتفصيل وهو واضح غير خفي . قوله « قده » : على أن ما يتوقف - الخ . حاصله ان العلم بالوضع موقوف على العلم بالتبادر لا على نفسه ، ضرورة أن العلم بذي الخاصة يحصل من العلم بها ، وأما مجرد وجودها العيني فليس موجبا للعلم بذيها ، والعلم بالتبادر ليس موقوفا على العلم بالوضع بل يحصل من الرجوع إلى المحاورات وإلى تنصيص اللغويين الناشئ من التبادر .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 77 | الشيخ أحمد الشيرازي