تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
« العلم » جنس للتصديق ، فلا يكون المراد من العلم الا التصديقات لا علما آخر متعلقا بها ليكون علما مركبا - فافهم . قوله « قده » : أو لأولها إلى الأحكام التكليفية . بناء على كون الأحكام الوضعية تابعة منتزعة عن الأحكام التكليفية قوله « قده » : لظهور أن العلم بهذا الامر النسبي - الخ . بيانه : هو ان الفقه لا شك في كونه عبارة عن العلم بالكلام الموجه لا العلم بتوجيه الذي يحصل للعالم والجاهل على حد سواء ، بل يحصل العلم بالتوجيه في الكلام اللفظي للجاهل باللغة كما لا يخفى ، فلا يكون فقها . وفيه : انه لا ريب في أن المراد من التوجيه ليس مفهومه المتساوى بالنسبة اليه الكل بل مصداقه ، وكذا المراد بالكلام ليس مفهومه بل مصداقه الخاص لا مطلق المصداق ، كما أن المراد بالتوجيه ليس هو مطلق المصداق بل المصاديق الخاصة . ولا شبهة في أن العلم بوجود إيجاب الصلاة وهكذا فقه . إن قلت : إن الفقه هو العلم بأن الصلاة واجبة لا بايجاب الشارع . قلت : لا ريب في أن الايجاب عين الوجوب ، والتوجيه عين الموجه ذاتا وان اختلفا اعتبارا ، كما أن الوجود عين الايجاد ذاتا وهوية وغيره مفهوما ولا ينبغي لك أن تتوهم أن التوجيه والموجه والايجاب والوجوب وان اتحدا ذاتا إلّا أن الفقه إنما هو بالاعتبار الثاني ، لأنه لا شبهة في أن العلم بايجاب الشارع الصلاة مثلا من الفقه ، وهو الاعتبار الأول .