شئ ، لكون المقصود منه مجرد تمييز المعرف من بين المعاني المرتكزة في الخاطر .
ثم لو كان حدا حقيقيا لا يحتاج إلى ارتكاب التجوز في الكلمة ثم الانتقال إلى اللازم ، بل يمكن أن يقال : ان الفهم استعمل في معناه الحقيقي لينتقل منه إلى اللازم ثم من لازمه إلى لازم لازمه - فتأمل .
قوله « قده » : وجوابه أن العلم بالوضع - الخ .
يعنى ان العلم المأخوذ في حد الوضع أعم من العلم التفصيلي والإجمالي ، والعلم الموقوف على التبادر - وهي الدلالة - هو العلم التفصيلي ، والتبادر الذي هو الدلالة ليس موقوفا على العلم التفصيلي بل موقوف على العلم الإجمالي ، فلا دور .
والمسلم من اعتبار العلم في حصول الدلالة هو الأعم ، ولا نسلم الانفكاك في صورة التبادر عن العلم التفصيلي والاجمالي ، وانما المسلم انفكاكه عن أحدهما وهو العلم التفصيلي لا الانفكاك عنهما معا ، وإلّا لم تكن اللغات توقيفية لحصول الدلالة من غير علم بالوضع ، فتكون الدلالة ذاتية .
قوله « قده » : أو نقول المراد بالوضع هنا الاختصاص - الخ .
مقصوده - قدس سره - هو أن للوضع إطلاقين : أحدهما بمعنى التخصيص ، والآخر بمعنى الاختصاص . والفرق بين التخصيص والاختصاص وان لم يكن بالذات بل بالاعتبار حيث إنه من المحقق الواضح أن الايجاد والوجود والايجاب والوجوب والتأثير والأثر متحدة ذاتا متعددة اعتبارا ، إلا أن هذا الفرق الاعتباري يكفى لدفع الدور . فنقول : المراد بالوضع
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 195
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٩٥