موقوفة على الوضع وأما الوضع فليس موقوفا على الإرادة الفعلية المحققة بل على الإرادة المقدرة التي توجد بعد وجود الوضع بالوجود المحقق ، فلا دور - فافهم « 1 » .
قوله « قده » : الأول إطلاق كلامهم - الخ .
فيه : انه لا حجية في تصريح كلامهم فضلا عن اطلاقه ، إلّا أن يرجع إلى النقل وهو ممنوع .
وقال بعض المعاصرين في بدائعه موردا على المصنف - قدس سره - وفيه أن تحديد الوضع لا مساس له بتحديد الموضوع له ، فالتعلق بظاهر الأول على تعيين المشخصات الموضوع له مضحكة من القول . ألا ترى أن القائل بوضع الألفاظ للماهيات المطلقة لو تمسك في إبطال القول بوضعها لها بشرط الوجود بظاهر قولهم في تعريف الوضع واطلاقه كان ساقطا في انظار العلماء ، لأن مثل ذلك لا ينبغي أن يذكر أو يدون .
والعجب انه اعتذر عن إطلاق قولهم بدلالة لفظ المعنى عليه ، فلا حاجة إلى التصريح به في الحد . وظاهره انه لولا دلالة لفظ المعنى عليه كان التصريح به في الحد واجبا محتاجا اليه . وفساده واضح حتى على القول بملاحظة الحيثية المزبورة في بيان معاني الألفاظ ، لأن بيان شرائط
هامش
( 1 ) ولقد عثرت بعد ما زبرت هذه الحاشية بما كتبه بعض المعاصرين في بدائعه في هذا المقام من ايراده الدور بوجه قريب مما ذكرنا من غير التفاته إلى وجه اندفاعه . ثم قال تعريضا على المصنف « قده » : ولعل الغفلة عن ذلك دعى بعض من عاصرناه إلى البحث عن ذلك - انتهى .