قوله « قده » : إلّا أنه مجاز باعتبار العرف واللغة . . .
إن كان استدراكا عن قوله « متداولا » فلا يخفى بعده لفظا ومعنى أما بعده لفظا فواضح ، وأما بعده معنى بل عدم صحته فلأن المجازية عند العرف واللغة لا يكون منافيا لمطلق التداول في عرف أهل الميزان بل ينافي التداول الحقيقي ، فلا يصح الاستدراك .
وإن كان استدراكا عن قوله « بل هو حقيقة في عرفهم » يصح لفظا ومعنى ، إلا أنه يبقى قوله « وإن كان متداولا » بلا استدراك .
ولا يخفى عدم صحته وسلاسته ، فحق العبارة أن يقول : وان كان متداولا على وجه الحقيقة في عرفهم إلا أنه مجاز بحسب العرف العام واللغة كما هو واضح . وأما علاقة التجوز بحسبها فهي علاقة العموم والخصوص ، حيث أنه استعمل العلم الموضوع للادراك التصديقي وهو الخاص في مطلق الادراك وهو العالم .
قوله « قده » : كمجازية إطلاقه - الخ .
إن كان المطلق عليه والمستعمل فيه خصوص الاعتقاد الظني فالمجاز مجاز استعاري علاقته المشابهة ، إذ الاعتقاد الظني مشابه للاعتقاد الجزمي في كونه راجحا ، وان كان المطلق عليه مطلق الاعتقاد فالمجاز مجاز إرسالي وعلاقته العموم والخصوص ، حيث استعمل اللفظ الموضوع للخاص وهو الاعتقاد الجزمي في العام وهو مطلق الاعتقاد .
قوله « قده » : وهو الظاهر .
ما استظهر - قدس سره - بالنسبة إلى انتفاء الأخير وهو المطابقة لو سلم بتقريب : ان العلم الغير المطابق للواقع ليس بعلم ، إذ العلم هو
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 15
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٥