وتجريدها عنها لتحصل لها وجود نوري فيحصل العلم والانكشاف ، فعلى هذا يكون المعنى : هيئة نفسانية بها تنال المدركات بالذات الشاملة للمعاني والصور كما هو واضح .
ولا يذهب عليك ان تلك المدركات بالذات وإن كانت عين العلم وبعبارة أخرى تلك المعاني وإن كانت عين تلك الهيئة النفسانية ذاتا ، حيث أن العلم والمعلوم والادراك والمدرك متحدان ذاتا إلّا انه يكفى التعدد الاعتباري ، إذ لا يخفى ان تلك الهيئة إن لوحظت كونها انكشافا فتكون علما ، وان لوحظت كونها منكشفا بلا حاجة إلى صورة زائدة وهيئة أخرى تكون معلوما - فافهم بعون اللّه وحسن تأييده .
قوله « قده » : وكأن هذا مراد من فسره بسرعة - الخ
المقصود من المبادئ المقدمات ومن المطالب النتائج ، ووجه التعبير بلفظ كأن واضح ، إذ ظاهر الحدين متغايران ، كما اعترف به « قده » ، مضافا إلى أن الحد الأول لم تؤخذ فيه السرعة ، بل المأخوذ فيه أعم من أن يكون على وجه السرعة أو غيرها كما لا يخفى .
قوله « قده » : وقد ضعف الأول .
مراده من الأول هو التفسير بمطلق الادراك ، ومن الثاني هو التفسير بجودة الذهن .
قوله « قده » : بل هو حقيقة في عرفهم ممنوع .
بل لعل الاستعمال في الأعم يكون مجازا بمعونة القرينة ، كما في قولهم « العلم إن كان إذعانا للنسبة فهو تصديق وإلّا فتصور » ، وكما في قولهم « الحد والقول الشارح موجب للعلم بالمحدود » .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 14
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٤