المثال الأخير حتى يكون المحل متشخصا موجودا متحققا ، فيصير قابلا للسواد مثلا ، فتحقق فيه البناء وحصل .
وتوضيح الاندفاع هو أن البياض ضد ومانع عن وجود السواد فكيف يكون مصححا لقبوله لتحققه ؟
وأما تشخيص المحل فليس بخصوص هذا البياض بل بمطلق الألوان والاعراض كما هو واضح ، إذ ليس المشخص وامارة التشخص خصوص لون مثلا وإلّا بطل الشخص بكليته بتبدل ذلك اللون كما هو ظاهر - فافهم فان في المقام بعد كلاما لا يسع الوقت ذكره .
قوله « قده » : لوجود العلاقة . . .
وهي علاقة المشابهة ، لان بين المعنى الحقيقي والمجازي مشابهة في كونها موقوفا عليه : أما في المثالين الأولين فالامر ظاهر ، وأما في الأخير فلأن قولنا في الأصل فيهما بمعنى الزمان السابق علة معدة لوجود الزمان اللاحق ، فيكون موقوفا عليه .
قوله : يطلق غالبا . . .
وجه التقييد بالغلبة هو أنه قد يطلق الأصل على الكتاب فيقال له أصل أي كتاب ، وقد يطلق على أصل العدم عند عدم الدليل إن جعل أصلا مستقلا على حدة .
قوله « قده » : واحترز به عن فهم غيره .
يعني احترز بقوله « عن غرض المتكلم » عن فهم غير غرض المتكلم من مطالب أخر ومقاصد أخرى .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 12
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٢