أهل ( 1 ) فلئن أمر الباطل ( 2 ) لقديما فعل ، ولئن قلّ الحقّ فلربّما ولعلّ ( 3 ) ، ولقلّما أدبر شيء فأقبل ( 4 ) . قال الشريف : أقول : إنّ في هذا الكلام الأدنى من مواقع الإحسان ما لا تبلغه مواقع الاستحسان ، وإنّ حظّ العجب منه أكثر من حظّ
هامش
( 1 ) حق وباطل ولكل أهل : طريقان أمام الإنسان لا ثالث لهما ، فعليه أن يحدد موقفه منهما . يقول الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام : لا تكن امّعة فتقول : أنا مع الناس ، إن رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم قال : إنما هما نجدان : نجد خير ونجد شر ، فلا يكن نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير .
( 2 ) أمر الباطل : كثر أهله وأتباعه .
( 3 ) فلربما ولعل : الحق مع قلة أهله وأتباعه فربما انتصر على الباطل .
( 4 ) ولقلما أدبر شيء فأقبل : أدبر : ذهب ، وكلمة الإمام عليه السلام قاعدة لجميع الأمور ، فقلّ من ذهب ملكه وسلطانه فاستردهّ .