بليّتكم ( 1 ) قد عادت كهيئتها يوم بعث اللّه نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والذي بعثه بالحقّ لتبلبلنّ بلبلة ، ولتغربلنّ غربلة ( 2 ) ولتساطنّ سوط القدر ( 3 ) حتّى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم ( 4 ) ، وليسبقنّ سابقون كانوا قصّروا ، وليقصّرنّ سبّاقون
هامش
( 1 ) ألا إن بليتكم . . . . يشير إلى تباعد المسلمين عن روح الإسلام واختلاف كلمتهم ، مشبّها ذلك بما كانوا عليه قبل البعثة .
( 2 ) لتبلبلن بلبلة : يشير إلى ما يصيبهم من الهموم والأحزان . ولتغربلن غربلة : استعارة من غربلة الدقيق - نخله - والمقصود : ما يصيبهم من الاختبار والامتحان ، وفي القرآن الكريم : أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ 29 : 2 .
( 3 ) ولتساطن سوط القدر : أي ضربه بالمغرفة عند الغليان ليختلط ما فيه .
( 4 ) وأعلاكم أسفلكم : يشير إلى تقلبات الدنيا ، ونكبات الدهر ، فطالما رفع الزمن الأرذال ، ونكّل بالصالحين .