تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 2 ص 42

مساهمون:

صالحلقة ٢ ص ٤٢

كانوا سبقوا ( 1 ) واللّه ما كتمت وشمة ( 2 ) ولا كذبت كذبة ، ولقد نبّئت بهذا المقام وهذا اليوم ، ألّا وإنّ الخطايا خيل شمس ( 3 ) حمل عليها أهلها وخلعت لجمها فتقحّمت بهم في النّار ، ألا وإنّ التّقوى مطايا ذلل ( 4 ) حمل عليها أهلها وأعطوا أزمّتها ، فأوردتهم الجنّة ، حقّ وباطل ، ولكل

هامش
( 1 ) وليسبقن سابقون . . . : المراد : يتقدمّ قوم كانوا مؤخرين ، ويتأخر قوم كانوا مقدّمين ، ويمكن المقصود بالسبق الدنيوي ، ويمكن المراد به السبق المعنوي .
( 2 ) الوشمة : الكلمة ، والمراد : إني لم أكتم عنكم شيئا .
( 3 ) الخطايا خيل شمس : الخطايا الذنوب ، والخيل الشمس : هي التي تستعصي على راكبيها . واللجام : آلة توضع في فم الدابة ليسهل قيادها . وتقحمت بهم النار : وقعوا فيها .
( 4 ) الا وان التقوى مطايا ذلل : التقوى : الخوف منه جلّ جلاله ، والعمل بما أمر به . شبهّ التقوى بالمطايا المذللة ، ومع ذلك فقد مسك راكبيها بأزمتها ، فهي تسير بهم على الجادة المستقيمة حتى تصل بهم المقصد .
نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 2 ص 42 | خطب الإمام علي ( ع ) / علي محمد علي دخيل