ثمّ أنتم شرار النّاس ، ومن رمى به الشّيطان مراميه ، وضرب به تيهه ( 1 ) . وسيهلك فيّ صنفان : محبّ مفرط ( 2 ) يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ ، وخير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط فالزموه ، والزموا السّواد الأعظم ( 3 ) ، فإنّ يد اللّه على الجماعة ( 4 ) . وإيّاكم
هامش
( 1 ) ومن رمى به الشيطان مراميه . . . : تمكّن منه . وضرب به تيهه : ضلّ وذهب متحيّرا .
( 2 ) مفرط : متجاوز الحدّ .
( 3 ) النمط . . . : الجماعة من الناس أمرهم واحد . والأوسط ، الذين هم بين الافراط والتفريط . والمراد : ان المحب المفرط يدعوه افراطه إلى أن يدّعي له الألوهية وشبهها فيهلك ، والمبغض يدعوه بغضه إلى سبهّ ، والبراءة منه فيهلك ، والنجاة لمن والاه واقتدى به . والسواد الأعظم : جمهور المسلمين
( 4 ) يد اللهّ على الجماعة : هم في رعايته وحفظه .