لسوّيت بينهم ، فكيف وإنّما المال مال اللّه ألا وإنّ إعطاء المال في غير حقهّ تبذير وإسراف ( 1 ) ، وهو يرفع صاحبه في الدّنيا ، ويضعه في الآخرة ( 2 ) ، ويكرمه في النّاس ، ويهينه عند اللّه ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقهّ ولا عند غير أهله إلّا حرمه اللّه شكرهم ( 3 ) ، وكان لغيره ودّهم ، فإن زلّت به النّعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشرّ خدين
هامش
( 1 ) تبذير واسراف : مجاوزة الحدّ في الانفاق .
( 2 ) يضعه في الآخرة : يجعله وضيعا حقيرا بين يدي اللهّ عزّ وجلّ ، لصرفه المال في غير المحل الذي أمره به .
( 3 ) حرمه شكرهم : ومضافا إلى ما يتعرّض له من المسؤولية أمام اللهّ جلّ جلاله ، فقد شاءت العناية الإلهية ان يجعل بينه وبين من أنفق عليهم المال بعدا وبغضا .