وحتّى يجرّ ببلادهم الخميس يتلوه الخميس ، وحتّى تدعق الخيول في نواحر أرضهم وبأعنان مساربهم ومسارحهم ( 1 ) . قال الشريف : أقول : الدعق : الدق ، أي : تدقّ الخيول بحوافرها أرضهم ، ونواحر أرضهم : متقابلاتها ، يقال : منازل بني فلان تتناحر ، أي : تتقابل .
ومن كلام له عليه السلام في التحكيم ( 2 ) إنّا لم نحكّم الرّجال ، وإنّما حكّمنا القرآن ،
هامش
( 1 ) بأعنان مساربهم : جهات مراعيهم .
( 2 ) التحكيم : لمّا لاحت بالأفق علائم النصر لجيش الإمام ( عليه السلام ) ، وهمّ معاوية أن ينهزم ، جاءه ابن العاص بمكيدة رفع المصاحف على الرماح ، يطلبون أن يكون الكتاب حكما فيما بينهم ، وأبي الإمام ( عليه السلام ) ذلك معرفة منه باللعبة ، ولكن جيشه أصرّ على القبول ، وإيقاف الحرب ، وانتخبوا أبا موسى الأشعري ممثلا عنهم خلافا لرغبة الإمام ( عليه السلام ) ، وانتخب أهل الشام ابن العاص ، وتبيّن بعد ذلك لجيش الإمام ( عليه السلام ) مكيدة ابن العاص في رفع المصاحف ، كما تبيّن لهم غلطهم في اختيار ممثلهم .