والذّلّ اللّازم ، والعار الباقي ، وإنّ الفارّ لغير مزيد في عمره ، ولا محجوز بينه وبين يومه ( 1 ) الرّائح إلى اللّه ( 2 ) كالظّمآن يرد الماء ، الجنّة تحت أطراف العوالي ( 3 ) ، اليوم تبلى الأخبار ( 4 ) ، واللّه لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم ( 5 ) . اللّهمّ
هامش
( 1 ) ولا محجوز بينه وبين يومه : ان فراره لا يزيد من عمره الذي كتبه اللهّ تعالى في اللوح المحفوظ .
( 2 ) الرائح إلى اللهّ : المراد به الشهيد ، وفرحه بالشهادة وما أعدّ اللهّ تعالى له فرح الظمآن بالماء فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللهُّ مِنْ فضَلْهِِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 3 : 170 .
( 3 ) العوالي : الرماح . والمراد : ان أبواب الجنان مفتوحة للمجاهدين .
( 4 ) اليوم تبلى الأخبار : اليوم تنكشف الأسرار ، وتتبيّن الحقائق ، ويمتاز المؤمن من غيره ، والراغب في الآخرة من الراغب في الدنيا .
( 5 ) لأنّا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم : ان شوقي وفرحي بالجهاد أكثر من شوق وفرح أعدائي بأولادهم ومنازلهم .