قدما على الطّريقة ، وأوجفوا على المحجّة ( 1 ) فظفروا بالعقبى الدّائمة ، والكرامة الباردة ( 2 ) أما واللّه ليسلّطنّ عليكم غلام ثقيف الذّيّال الميّال ( 3 ) : يأكل خضرتكم ، ويذيب شحمتكم ( 4 ) إيه أبا وذحة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أوجفوا . . . : اسرعوا . على المحجّة : على طريق الاستقامة والنجاة .
( 2 ) العاقبة : آخر كل شيء وخاتمته . والمراد : انهم بهذا السلوك حصلوا على الحياة الأبدية ، والعيش الهنيء والنعيم الدائم .
( 3 ) غلام ثقيف . . . : الحجاج بن يوسف الثقفي . والذيال : الذي يجر ذيله - أسفل ثوبه - على الأرض تكبّرا . والميال : المائل عن الحق ، التارك له .
( 4 ) يأكل خضرتكم . . . : أموالكم . ويذيب شحمتكم : يبيدكم قتلا وتعذيبا .
( 5 ) ايه أبا وذحة : زروهات ما عندك أبا الخنفساء . وذكر شرّاح النهج : ان الحجاج رأى خنفساء تمشي ، فطردها فعادت ، ثم طردها فعادت ، فأخذها بيده فلسعته ، فورمت يده ، وأصابته حمّى فهلك ، وكذلك النمرود مات من ذبابة دخلت انفه ، فسبحانه مهلك الجبّارين ، ومبيد الطغاة الظالمين بأهون مخلوقاته .