ولهمّت كلّ امرى ء نفسه ( 1 ) لا يلتفت إلى غيرها ، ولكنّكم نسيتم ما ذكّرتم ، وأمنتم ما حذّرتم ، فتاه عنكم رأيكم ، وتشتّت عليكم أمركم ، ولوددت أنّ اللّه فرّق بيني وبينكم ، وألحقني بمن هو أحقّ بي منكم ( 2 ) : قوم ، واللّه ، ميامين الرّأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحقّ ، متاريك للبغي ( 3 ) ، مضوا
هامش
( 1 ) لهمّت كل امرى ء نفسه : اقتصر اهتمامه على نفسه ، وتخليصها من شدائد القيامة . وهذا الفصل في بيان أهوال الآخرة وكربها وما لو تأمله إنسان لهام على وجهه ، لا يفكّر في أهل ولا مال ، انشغالا بنفسه وما يخلصها من ذلك .
( 2 ) ممن هو أحق بي منكم : أراد بذلك الرسول ( صلّى اللهّ عليه وآله ) ، وشهداء الإسلام الأوائل ، والمستقيمين من الصحابة ، فهم أولى وأحقّ بالإمام ( عليه السلام ) للمشابهة التي بينهم وبينه .
( 3 ) ميامين الرأي . . . : مباركين ، آراؤهم سديدة . مراجيح الحلم : حلماء ، لا يستخفهم جهل الجاهلين . مقاويل بالحقّ : تقولون الحق . متاريك للبغي : تتجنبون الاعتداء على الناس .