إلّا الضّنك ، أو نوّرت لهم إلّا الظّلمة ( 1 ) ، أو أعقبتهم ( 2 ) إلّا النّدامة . أفهذه تؤثرون ، أم إليها تطمئنّون أم عليها تحرصون . فبئست الدّار لمن لم يتّهمها ، ولم يكن فيها على وجل ( 3 ) منها فاعلموا - وأنتم تعلمون - بأنّكم تاركوها وظاعنون عنها ، واتّعظوا فيها بالّذين قالوا « من أشدّ منّا قوّة » . حملوا إلى قبورهم فلا يدعون ركبانا ( 4 ) ، وأنزلوا الأجداث ( 5 ) . فلا يدعون ضيفانا ( 6 ) وجعل
هامش
( 1 ) السغب . . . : الجوع . والضنك : الضيق ، والمراد به القبر . أو نوّرت . . . : لم يجدوا إلّا الظلام .
( 2 ) أعقبتهم : أورثتهم ، والمراد : لم يحصّلوا منها إلّا الندم .
( 3 ) على وجل : على خوف .
( 4 ) فلا يدعون ركبانا : جمع راكب . والمعنى أن الموتى وإن حملوا لا يمكن وصفهم بالركبان ، لأن الراكب من كان له الاختيار في المشي والوقوف والنزول ، أمّا هم فقد سلبوا الاختيار .
( 5 ) الأجداث : القبور .
( 6 ) فلا يدعون ضيفانا : الضيف : النازل عند غيره ، وهم وإن نزلوا في غير بيوتهم لا تطلق عليهم كلمة الضيافة .