أرهقتهم بالفوادح ، وأوهنتهم بالقوارع ، وضعضعتهم بالنّوائب وعفّرتهم للمناخر ، ووطئتهم بالمناسم ( 1 ) ، وأعانت عليهم ريب المنون ( 2 ) . فقد رأيتم تنكّرها لمن دان لها ( 3 ) ، وآثرها وأخلد لها ، حتّى ظعنوا ( 4 ) عنها لفراق الأبد ، وهل زودّته إلّا السّغب ، أو أحلّتهم
هامش
( 1 ) أرهقتهم بالفوادح . . . : الارهاق : أن يحمل الانسان ما لا يطيق . وفدحه - الأمر - : أثقله . وأوهنتهم : أضعفتهم . والقوارع : الدواهي . وضعضعتهم : ذللتهم . والنوائب : المصائب . وعفرتهم للمناخر : تعفّرت وجوههم بالتراب ، وذكر المناخر - الأنوف - لكونها موضع العزّة والانفة . وطئ - الشيء - داسه . والمنسم : خف البعير .
( 2 ) ريب المنون : أحداث الدنيا ومصائبها .
( 3 ) دان لها . . . : خضع لها . وأخلد لها : اطمأن إليها .
( 4 ) ظعنوا : ارتحلوا .