تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 9 و 10 ص 95

مساهمون:

صالحلقة ٩ و ١٠ ص ٩٥

يؤمنه ، ومن استكثر منها استكثر ممّا يوبقه ( 1 ) ، وزال عمّا قليل عنه . كم من واثق بها فجعته ( 2 ) ، وذي طمأنينة إليها قد صرعته . وذي أبّهة ( 3 ) قد جعلته حقيرا ، وذي نخوة ( 4 ) قد ردتّه ذليلا . سلطانها دول ، وعيشها رنق ، وعذبها أحاج ، وحلوها صبر ، وغذاؤها سمام ، وأسبابها رمام ( 5 ) . حيّها بعرض

هامش
( 1 ) من أقل منها استكثر مما يوبقه . . . : من أقلّ الاهتمام بها ، والتكالب عليها ، فقد حصّل على نصيب وافر من الأمان في الآخرة . ومن استكثر منها استكثر مما يوبقه : يهلكه . والمعنى : من انهمك في جمعها فقد عرّض نفسه للهلكة في الآخرة .
( 2 ) فجعته : أصابته رزاياها ونكباتها .
( 3 ) ذي أبهة : ذي عظمة وبهجة .
( 4 ) ذي نخوة : افتخار .
( 5 ) سلطانها دول . . . : لا يدوم لأحد وَتِلْكَ الْأَيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ 3 : 140 . وعيشها رنق : متكدّر . وعذبها أجاج : شديد الملوحة . وحلّوها صبر : مرّ . وغذاؤها سمام : جمع سم : مادة قاتلة . وأسبابها : حبالها . رمام : بالية .