تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 4 ص 36

مساهمون:

صالحلقة ٤ ص ٣٦

مستنكف من عبادته ، الّذي لا تبرح منه رحمة ( 1 ) ، ولا تفقد له نعمة . والدّنيا دار مني لها الفناء ( 2 ) ، ولأهلها منها الجلاء ( 3 ) ، وهي حلوة خضرة ( 4 ) ، وقد عجلت للطّالب ، والتبست بقلب النّاظر ( 5 ) ، فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزّاد ، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ( 6 ) ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ ( 7 ) .

هامش
( 1 ) لا تبرح منه رحمة : رحمته ونعمه متواصلة علينا .
( 2 ) مني لها الفناء : قدّر لها الزوال .
( 3 ) الجلاء : الرحيل عن الوطن .
( 4 ) حلوة خضرة : تحلو لأهلها ، وتستهويهم ببهجتها .
( 5 ) عجلت للطالب ، والتبست بقلب الناظر : عجلت : أسرعت والتبست . . : لا ينفك الناظر إليها ، المعجب بها ، من التعلق والمحبة لها ، والسعي لأجلها ، لذا ورد النهي الشديد عن ذلك . وفي الحديث : حب الدنيا رأس كل خطيئة .
( 6 ) الكفاف : ما سدّ الحاجة من المطعم والمشرب والملبس .
( 7 ) البلاغ : ما يتبلغ به ( يقتات به ) .
نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 4 ص 36 | خطب الإمام علي ( ع ) / علي محمد علي دخيل