تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
منوطا بالظنّ ، فالمتعارضان المفيدان - بالنوع - للظنّ في نظر الشارع سواء . وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّ المفروض أنّ المعارض المرجوح لم يسقط من الحجيّة الشأنيّة كما يخرج الأمارة المعتبرة بوصف الظنّ عن الحجيّة ، إذا كان معارضها أقوى .
شرح
منوطا بالظنّ ) الشخصي ، حتى يقال : بأن هذا المظنون يجب العمل به دون طرفه الآخر الموهوم ، ومعه ( فالمتعارضان المفيدان - بالنوع - للظنّ في نظر الشارع سواء ) فلا ترجيح لأحدهما على الآخر ، وحيث لا ترجيح فهما يتعارضان ويتساقطان عن الطريقية في خصوص مؤدّاهما ويكون المرجع : الأصل الموافق لأحدهما . وعليه : فقد تبيّن أن رفع اليد عن مقتضى الأصل ، المحكّم هذا الأصل في كل ما لم يكن طريق فعليّ على خلافه ، يكون رفع اليد عنه بمجرّد وجود مزية في أحد الخبرين دون الآخر ممّا لا وجه له ، وذلك لما عرفت : من أنه لم يثبت اعتبار هذه المزية فكيف تكون المزية غير المعتبرة مرجّحة لطريق على طريق ؟ . ( وما نحن فيه ) هو تعارض الخبرين ( من هذا القبيل ) أي : من قبيل تعارض دليلين معتبرين من باب الظنّ النوعي ، فإنّهما بنظر الشارع سواء ، حتى وإن كان أحدهما ذا مزية ، وذلك ( لأنّ المفروض : أنّ المعارض المرجوح لم يسقط من الحجية الشأنية ) لفرض أنه جامع لشرائط الحجيّة ، إلّا أنه مبتلى بالمعارض ، فلا يخرج معه عن الحجية ( كما يخرج الأمارة المعتبرة بوصف الظنّ ) الشخصي ، أو بوصف عدم الظنّ على الخلاف ( عن الحجّية ، إذا كان معارضها أقوى ) وذلك لأنّ في هذا المعارض ظن شخصي وفي المعارض الآخر لا يوجد ظن شخصي ، وما فيه ظن شخصي هو الأقوى إذا فرض أنّ الظنّ الشخصي هو المعيار ،