تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
والمزيّة الموجودة لم يثبت تأثيرها في رفع المعارض . وتوهّم : « استقلال العقل بوجوب العمل بأقرب الطريقين إلى الواقع ، وهو الراجح » مدفوع : بأنّ ذلك إنّما هو فيما كان بنفسه طريقا ، كالأمارات المعتبرة لمجرّد إفادة الظنّ ، وأمّا الطرق المعتبرة شرعا من حيث إفادة نوعها الظنّ ، وليس اعتبارها
شرح
فيرتفع ويبقى ذو المزية فقط ، فيجب العمل به . قلت : ( والمزيّة الموجودة لم يثبت تأثيرها في رفع المعارض ) حتى يرتفع ويبقى ذو المزية فقط ، وذلك لما عرفت : من أن المزيّة لم يثبت اعتبارها كما هو المفروض فلا تستطيع من رفع المعارض . ( و ) إن قلت : أن اللازم هو العمل بالخبر الراجح لأنه أقرب إلى الواقع من الخبر المرجوح ، فلا تعارض بينهما حتى يتساقطان عن الطريقية في خصوص مؤدّاهما ويكون المرجع الأصل . قلت : ( توهّم استقلال العقل بوجوب العمل بأقرب الطريقين إلى الواقع ، وهو ) أي : ذلك الطريق الأقرب للواقع ( الراجح ، مدفوع : بأنّ ذلك ) أي : استقلال العقل بالحكم المذكور ( إنّما هو فيما كان بنفسه طريقا ) أي : في الدليل الذي كان منوطا بالظن الشخصي ( كالأمارات المعتبرة ) اعتبارا مطلقا ( لمجرّد إفادة الظنّ ) الشخصي ، فإذا كان هناك طريقان ظنيان في أنفسهما ، لكن المكلّف يظنّ بأن هذا الطريق أقرب إلى الواقع من ذاك الآخر ، فإنّه يعمل بظنه الشخصي دون الوهم . ( وأمّا الطرق ) والأمارات ( المعتبرة شرعا ) اعتبارا خاصا ( من حيث إفادة نوعها الظنّ ، و ) ذلك مثل الخبر الواحد وسائر الأمارات التي ( ليس اعتبارها