الرابع : أنّ المعلوم إجمالا هل هو كالمعلوم بالتفصيل [ 1 ] في الاعتبار ، . . .
شرح
وجه جعل الإجمال والتفصيل صفة للمعلوم دون العلم
[ 1 ] حيث إنّ العلم أمر بسيط غير قابل للاتّصاف بصفة الإجمال والتفصيل ، جعل المصنّف رحمه اللّه كلّا منهما صفة للمعلوم ، أي صفة لمتعلّق العلم دون نفس العلم . وبعبارة أخرى : كلّ من الإجمال والتفصيل وصف بحال متعلّق الموصوف - مثل زيد كريم الأب - لا لنفس الموصوف - كما في زيد كريم - . ولذا قال بعض تلامذته رحمه اللّه : « إنّ اتّصاف العلم بالتفصيل والإجمال إنّما هو باعتبار متعلّقه - وهو المعلوم - وإلّا فالعلم بنفسه لا يصلح للاتّصاف بهما ، بعد كونه عبارة عن الصورة الحاصلة في الذهن أو حصول تلك الصورة ؛ ضرورة أنّ الصورة المرقومة غير قابلة للإجمال والتفصيل ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ الفرق بين المعلوم بالإجمال والتفصيل بأنّ الثاني ما كان قابلا لأن يشار إليه بالإشارة الحسيّة على التعيّن ، بخلاف الأوّل ، فإنّه يشار إليه على سبيل الترديد » « 1 » .هامش
( 1 ) قلائد الفرائد 1 : 93 .