ومنها : أنّ غير واحد من الأعاظم والأجلّة قد أتوا بمقام نقل الخلاف فيها :
منهم : المولى البهبهانيّ رحمه اللّه « 1 » حيث حكى في رسالته الاستصحابيّة الخلاف في الأصول العدميّة أيضا .
ومنهم : المحقّق القميّ رحمه اللّه « 2 » حيث حكي عنه أنّه استظهر من كلام المحقّق الخوانساريّ وجود الخلاف في أصل العدم .
ومنهم : العميدي فإنّه أيضا يلوح منه ذلك ؛ قال في المنية عند الاستدلال لحجّيّة الاستصحاب :
الأوّل : أنّ العلم بوجود الشيء الممكن بقاؤه في الحال يقتضي ظنّ وجوده في الاستقبال ، وكذا العلم بعدم الشيء ، والعمل بالظنّ واجب ، ولا معنى لكونه حجّة إلّا هذا .
ويقرب منه كلام الآمدي « 3 » . ونظيره كلام السيّد الشارح للوافية « 4 » ؛ حيث قال لإثبات اعتبار الاستصحاب :
إنّ الرجحان لا بدّ له من موجب ؛ لأنّ وجود كلّ معلول يدلّ على وجود علّة له إجمالا ، وليست « 5 » هي اليقين المتقدّم بنفسه .
إلى أن قال :
هذا إذا لم يكن رجحان الدوام مؤيّدا بعادة وأمارة ، وإلّا فيقوى بهما . وقس على الوجود حال العدم إذا كان يقينيّا .
فإنّ تمثيل هؤلاء الأعلام بما إذا كان المتيقّن السابق عدميّا توسعة لدائرة اعتبار
هامش
( 1 ) - الرسائل الاصوليّة : 424 - 425 .
( 2 ) - القوانين 2 : 66 .
( 3 ) - الإحكام 4 : 141 .
( 4 ) - شرح الوافية ( مخطوط ) : 325 ؛ وانظر فرائد الأصول 3 : 88 - 89 .
( 5 ) - لفظة « ليست » سقطت من النسخة الموجودة من القلائد .