86 - قوله رحمه اللّه : « والتحقيق هو الأوّل ؛ لأنّه علم تفصيلا . . . » ( 1 : 99 )
أقول : إنّ هذا ينافي ما يأتي في باب البراءة ؛ حيث جعل المقام من باب الخطاب الإجماليّ لا التفصيليّ « 1 » ؛ فراجع .
87 - قوله رحمه اللّه : « وقد يقال : بالتخيير مطلقا من جهة ما ورد . . . » ( 1 : 100 )
أقول : ممن جزم بهذه المقالة تبعا لمّا عن الشهيد في الذكرى ، بعض الأجلّة في كتابه المسمّى بالفصول في باب الاحتياط على الخنثى « 2 » .
وملخّص ما فيه : أنّ النصّ إنّما دلّ على معذوريّة الجاهل بالنسبة إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع ، وأين هذا من تخيير الجاهل بينهما من أوّل الأمر .
88 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا معاملة الغير معها . . . » ( 1 : 101 )
أقول : إنّ الميزان الكلّي بالنسبة إلى الغير إنّما هو الرجوع إلى الأصل الجاري في حقّه ؛ فإن كان الشكّ له في المكلّف به - كما في مسائل كلّيّ وما هو بمثابته - فالمرجع له هو الاحتياط ، وإن كان شكّه في أصل التكليف - كما في استماع صوتها والنظر إليها - فالمرجع هو البراءة .
89 - قوله رحمه اللّه : « وفيه : أنّ عموم وجوب الغضّ . . . » ( 1 : 101 )
أقول : ملخّصه : أنّ قوله تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
الآية « 3 » ، مفاده العموم من باب حذف المتعلّق ، ومقتضى هذا العموم عدم جواز النظر للرجال إليها ؛ لأنّ الآية تدلّ على وجوب الغضّ لهم عن كلّ أحد ، خرج ما خرج ، بقي الباقي تحت العامّ .
هامش
( 1 ) - راجع : فرائد الأصول 2 : 251 - 253 .
( 2 ) - انظر الذكرى ، الطبعة الحجريّة : 190 ؛ والفصول : 363 .
( 3 ) - النور : 30 .