للمخالفة العمليّة ؛ فإنّه إذا بنى المكلّف على جواز كلّ من الفعل والترك ، فقد يختار الفعل وقد يختار الترك ، فيعلم حينئذ بتحقّق المخالفة القطعيّة منه .
وثانيهما : ما ورد في الخبرين المتعارضين من التخيير بينهما عند التعادل .
ومورده وإن كان الخبرين المتعارضين لكنّه يمكن أن يستفاد منه بتنقيح المناط وجوب الأخذ بأحد الحكمين وإن لم يكن على كلّ واحد منهما دليل معارض بدليل آخر ؛ هذا .
لكنّه قد أورد رحمه اللّه على الاستدلال بكلّ من هذين الوجهين في مسألة دوران الأمر بين المحذورين من باب البراءة بما هو مزبور فيها .
81 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 1 : 94 )
أقول : لعلّه إشارة إلى التأييد لأصل المطلب ؛ بمعنى أنّ ما ذكرنا سابقا من الكلام في المخالفة الالتزاميّة ، إنّما هو في حال الدفعة فقط ، مع قطع النظر عن لزوم المخالفة العمليّة في حال التدريج .
82 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل « 1 » » ( 1 : 94 )
أقول : لعلّه إشارة إلى المنع من كون مرجع أصالة الطهارة إلى عدم وجوب الاجتناب المخالف لقول الشارع : « اجتنب عن النجس » ؛ من جهة كونها حاكمة على أدلّة وجوب الاجتناب عن النجس ؛ هذا .
83 - قوله رحمه اللّه : « أحدها : الجواز مطلقا » ( 1 : 94 )
أقول : حكي عن صاحب الحدائق ذهابه إلى هذا الوجه . وملخّص ما يدلّ عليه :
أنّ الشكّ بالنسبة إلى كلّ من الخطابين المزبورين راجع إلى الشكّ البدويّ ؛
هامش
( 1 ) - في بعض النسخ بدل « فتأمّل » : « فافهم » .