شرح
لفرض موافقتهما . وكذا صورة أعميّة الصحّة عند الحامل من الصحّة عند الفاعل بالعموم والخصوص مطلقا ، لاستلزام الحمل على الصحّة عند الفاعل للصحّة عند الحامل أيضا لا محالة . وكذا صورة أعميّة معتقد الفاعل بالعموم مطلقا ، إذا قلنا بكون معاملاته ممضاة عند كلّ أحد حتّى المعتقد بفساده . فينحصر محلّ النزاع من صور العلم بعلم الفاعل بصحيح الفعل وفاسده في صورة أعميّة اعتقاد الفاعل مطلقا ، مع القول بعدم كون معاملات الغير ممضاة عند كلّ واحد ، وصورة التباين ، وصورة الجهل بالموافقة والمخالفة . وعلى صورتي أعميّة اعتقاد الفاعل وتباينه : إمّا أن يحصل اعتقاده من مستند يعذر فيه كالاجتهاد والتقليد ، وإمّا أن يحصل من مستند لا يعذر فيه للتقصير ، كحصوله من قول أبيه وأمّه أو معلّمه أو نحو ذلك . وهذه صور خمس من صور العلم باعتقاد الفاعل ، وإذا انضمّت هذه الصور إلى صورتي العلم بجهل الفاعل والجهل بالحال ، ينحصر محلّ النزاع في سبع صور .
أمّا صورة أعميّة اعتقاد الفاعل مع عدم العذر ، فالظاهر هو الحمل على الصحّة عند الحامل ، لإطلاق الأصحاب ، بل إطلاق الإجماعات المدّعاة في المقام ، فتأمّل ، وعموم السيرة المستمرّة بين المسلمين ، واختلال النظم لولاه ، بل الأخبار أيضا إن تمّت دلالتها ، وكذا الأصل على ما تقدّم عن كاشف الغطاء . والعمدة في المقام هي السيرة المستمرّة بين المسلمين كما لا يخفى .
وأمّا مع تحقّق العذر - كما هو الغالب - فربّما يشكل الحمل على الصحّة باعتقاد الحامل بعدم مساعدة الأدلّة عليه ، لأنّ عمدتها الإجماع محصّلا ومحكيّا ، والأخبار ، واختلال النظم لولاه ، والسيرة .
أمّا الأوّل فالمحصّل منه غير حاصل ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه . والمحكيّ موهون بإنكار جماعة ، كالمصنّف رحمه اللّه والمحقّق القمّي .