عشر آيات ( 2968 ) ، ونافلة الزوال ثمان ركعات " 16 .
ومنها : ما روي من : " أنّ الوتر واجب " ، فلمّا فرغ السائل واستفسر « * » قال عليه السّلام : " إنّما عنيت وجوبها على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله " .
ومنها : تفسير قولهم عليهم السّلام : " لا يعيد الصلاة فقيه " بخصوص الشكّ بين الثلاث والأربع . ومثله تفسير وقت الفريضة في قولهم عليهم السّلام : " لا تطوّع في وقت الفريضة " بزمان قول المؤذّن : " قد قامت الصلاة " ، إلى غير ذلك ممّا يطّلع عليه المتتبّع .
ويؤيّد ما ذكرنا - من أنّ عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقيّة - ما ورد مستفيضا : من عدم جواز ردّ الخبر وإن كان ممّا ينكر ظاهره ، حتّى إذا قال للنهار :
إنّه ليل ، ولليل : إنّه نهار ، معلّلا ذلك بأنّه يمكن أن يكون له محمل لم يتفطّن السامع له فينكره فيكفر من حيث لا يشعر ، فلو كان عمدة التنافي من جهة صدور الأخبار المنافية بظاهرها لما في أيدينا من الأدلّة تقيّة ( 2969 ) ، لم يكن في إنكار كونها من الإمام عليه السّلام مفسدة ، فضلا عن كفر الرادّ .
[ الثالث أنّ التقيّة قد تكون من فتوى العامّة وأخرى من حيث أخبارهم ]
الثالث : أنّ التقيّة قد تكون من فتوى العامّة ، وهو الظاهر من إطلاق موافقة العامة في الأخبار . وأخرى من حيث أخبارهم التي رووها ، وهو المصرّح به في بعض الأخبار ، لكنّ الظاهر أنّ ذلك محمول على الغالب من كون الخبر مستندا للفتوى . وثالثة : من حيث عملهم ، ويشير إليه قوله عليه السّلام في المقبولة المتقدّمة : " ما هم إليه أميل قضاتهم وحكّامهم " . ورابعة : بكونه أشبه بقواعدهم وأصول دينهم وفروعه ، كما يدلّ عليه الخبر المتقدّم .
شرح
2968 . بإسقاط البسملة عن السورتين ، وإلّا فهما اثنتا عشرة آية . ولعلّ سبب الإسقاط كون المخاطب من العامّة ، ولعلّ في تعريض الإمام عليه السّلام إيماء إلى ذلك ، وإلّا فالتعريض منه لبعض مواليه لا يناسبه .
2969 . بالمعنى الأوّل من معنييها الذين تقدّما في الأمر الأوّل .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « واستفسر » : واستقرّ .